Dans qu'elles circonstances, ce blog a été créé?

Publié le par l'autre image de Collo الوجه الآخر

كيف أنشأ هذا الموقع؟

إن إنشاء هذا الموقع لم يكن مخطط له من قبل على الإطلاق، بل هي الصدف و المكاتيب التي أوصلت هذا الموقع إلى ما هو عليه.

القصة التي سنرويها لكم ليست بالخيالية و لا بقصص ألفريد هيتشكوك، بل وقائعها دارت بالقل و في شوارع القل .

في يوم الجمعة 17 أكتوبر 2008 كنت متجولا في شوارع مدينة القل المنكوبة أنذاك و خاصة نهج فلسطين المغمور بالأوحالو يستحيل تخطيه بدون بوط، هذا الشارع الذي لم تنتهي الأشغال به بعد.

مررنا أنا و صديق لي بهذا الشارع الذي يشبه أنذاك ساحة المعارك مترجلين و مجازفين بالعبور بمثلثاث الموت الثلاث، أولها كان أمام ثانوية بوقيقز، و ثانيها بالجسر الإستعماري أو ملتقى الطرق و الثالث طريق المستشفى و حي الشطي.

مشينا و تخطينا المثلث الأول فجاء الثاني و مررنا فوق الجسر الجديد و القديم في نفس الوقت لأن الجسر الصغير كان يوجد به مستنقع كبير و عميق يصعب تخطيه حتى بسيارة.

وصلنا إلى نهاية الجسر و فجأة صاح صديقي، لقد سقطت!!! فلم أفهم فأشار بأصبعه إلى إمرأة عجوز في الستينات من العمر في وسط البركة بالجسر الإستعماري الصغير، فقصدنا المرأة لإعانتها بسرعة فأخرجناها من القلتة و الدموع تنهمر من عينيها و كانت تحمل قفة بها خضر و فواكه و أغراض شخصية

كل المشتريات تبعثرت في المياه و الأوحال.

أمسكنا المرأة و الدموع تنهمر من عينيها مبللة و متسخة بالأوحال بالإظافة إلى صدمة السقوط في بركة حفرها الإنسان لأخيه الإنسان الضعيف.

الشيء الذي أثر في نفسيتي هو حالة هذه العجوز البريئة التي ذنبها هو المشي في مكان عمومي و في بلد غني و مدينة يحكمها عديمي الكفاءة و فاشلون.

مشينا مع العجوز عشرات الأمتار صديقي من اليمين و أنا من اليسار و كانت تقول الله يجيبها في رؤوسهم، ففهمت مقصدها و أدركت أن الأمر خطير جدا بعد برهة من الزمن طمنتنا أنها لم تتلقى أي جروح خطيرة فتركناها لحالها تاركة وراءها مشترياتها في بركة المياه!!!!

هذا المنظر قتل في أعماقي حب المقاولين و الحفارين اللاأكفاء و فكرت و طرحت عدة أسئلة:

كيف لهذه العجوز المسكينة أن تدافع عن نفسها في إمبراطورية يتلذذ مسؤوليها بعذاب رعيتهم في وضح النهار؟

هل لها أن ترفع قضية و ضد من و من يعوضها إصابتها و من يمسح دموعها؟ نحن في مدينة لا أثر فيها لروح المسؤولية لأن هذه الحادثة تظاف إلى حوادث أخرى جرت بنفس المكان أو غير بعيد من هنا.

كيف لهذه العجوز أن ترد الإعتبار لنفسها بعد أم مرغت في الأوحال بسبب القهر المسلط من طرف المنقبين و الحفارين

إن سقطت هذه العجوز في البركة، فقد تكون أم أحدكم، أو أخت، أو عمة، أو خالة، أو جارة أو زوجة، هذه المرأة هي مواطنة جزائرية خرجت لقضاء بعض مستلزمات البيت، و كادت أن تفقد حياتها في بركة حفرها مقاول غبي و أحمق و مهمل، لأنه لا يفهم و المسؤولين القائمين على هذه المدينة في الأشغال إلا الإسم. سقوط هذه المرأة الشجاعة هو سقوط لهمة و عزة النفس و لكرامة إنسان

إ فلم أجد الجواب و الحل، و لكنني تذكرت دعاؤها التي رددته عدة مرات "الله يجيبها في رؤوسهم"، فأدركت أنها وكلت ربي و الله على كل شيء قدير.

مشيت عدة أمتار تحت الصدمة مفكرا في طريقة تجعلني أدافع و لو بطريقة محدودة على هذه العجوز و أشفي غليلها و لو بالشيء القليل،

 

واصلت مشيي و زميلي في ركام القل لأن العام هو عام البرطيط،و تلك العجوز في مخيلتي و دموعها لم تراوحني حتى هذه اللحظة، فجلسنا في مقهى قرب الواجهة البحرية و فجأة قلت لصديقي " أسمع، سوف أنشأ موقع لإستنكار ما يحدث بالقل و ضواحيها و أشفي غليل تلك العجوز، لبلاد آي راحت راهي بلا واقف" فنهضنا على الفور و قصدنا قاعة قريبة للأنترنات و أنشأ الموقع في مدة زمنية قصيرة و بدأ العمل.

هذه المظاهر المحزنة التي عكست المعانات و الميزيرية و التي شاهدتموها بأنفسكم طوال شتاء العام الماضي، تعتبر الدافع الأول لعملنا هذا و لا نحتاج أي شكر أو تمسفيك من رجال السياسة الذين لا نراهم إلا في المواعيد الإنتخابية أو قبلها بقليل.

مع مر الوقت و بفظل عمل إشهاري كبير في الصحافة و في مواقع الأنترنات المعروفة، أصبح هذا الموقع بأرق و يمنع من النوم رجال السياسة و كل من هو غير كفؤ و لكن يستطيع ربش شوارعنا


إذًا، هذه هي قصة إنشاء هذا الموقع و ليعلم حفاري الشوارع أننا هنا و لن نبرح أماكننا و سوف نمسحها مسحا و سنفليها فليا و سنطوفها طوافا أحب من أحب و كره من كره، أَهَّههههههه

Publié dans Actualité الحدث

Commenter cet article